محمد تقي النقوي القايني الخراساني
134
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وحيث انّ فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) قد ادّت فيها حقّ الكلام واحتجّت على أبى بكر بما لم يحتجّ أحسن منه كيف لا وهى صدرت من امّ الائمّه النقباء النّجباء عالمة غير معلَّمة فلا نطيل الكلام في هذا الباب أكثر ممّا ذكرناه ومن أراد التّفصيل فعليه بكتاب الشّافى وسائر كتب الموضوعة في هذا الفنّ . وامّا احتجاج سلمان الفارسي ( رض ) في خطبة خطبها بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على ما نقلها في الاحتجاج وهى هذه . عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام . قال خطب النّاس سلمان الفارسي ( ره ) بعد ان دفن النّبى بثلاثة ايّام ، فقال الا يا ايّها النّاس اسمعوا عنّى حديثي ، ثمّ اعقلوه عنّى الا وانّى أوتيت علما كثيرا فلو حدّثتكم بكلّ ما اعلم من فضائل أمير المؤمنين ( ع ) لقالت طائفة منكم هو مجنون وقالت طائفة أخرى ، اللَّهم اغفر لقاتل سلمان الا انّ لكم منايا تتّبعها بلايا ، الا وعند علىّ علم البلايا والمنايا وميراث الوصايا وفصل الخطاب واصل الأنساب على منهاج هارون ابن عمران من موسى ( ع ) إذ يقول له رسول اللَّه أنت وصيّى في أهل بيتي وخليفتي في امّتى وأنت منّى بمنزلة هارون من موسى ولكنّكم أخذتم سنّة بني إسرائيل فاخطاتم الحقّ وأنتم تعلمون ولا تعلمون ، اما واللَّه لتركبنّ طبقا عن طبق حذو النّعل بالنّعل والقذّة بالقذّة ، اما والَّذى نفس سلمان بيده لو ولَّيتموها عليّا لأكلتم من فوقكم ومن تحت اقدامكم ولو دعوتم الطَّير لأجابتكم في جوّ السّماء ولو دعوتم الحيتان